موضوعات الشعر في العصر الاموي
موضوعات الشّعر في العصر الأموي
آل البیت
المصاﺋﺐ التی أنزلها الأمویون بآل بیت رسول الله (ص) و أتباعهم أثارت عواطف کل المسلمین الذین یعرفون منزلة هذا البیت الکریم و حرمته. و إنعکست هذه العواطف في شعر شعراء هذا العصر علی نطاق واسع . یعلنون فیه ولاءهم لآل البیت و یدافعون عن نظریتهم في العدالة الإجتماعیة و یندبون شهداءهم .
و یقول کثیر بن کثیر السَّهْمی و هو من المحدّثین الشعراء .
لعن اللهُ من یَسُبُّ علیا و حسینا من سَوقةٍ و إمام
أیُسَبُّ المطیَّبون جدودا و الکرامُ الأخوالِ و الأعمام
الشکوی من الحکام
جور الولاة و ظلمهم في هذا العصر أ ثار حفیظة الناس لکن الأنفاس خُنقت في الصدور خوفا من بطش الأمویین . غیر أننا نری من یأمن هذا البطش في ظروف خاصة فیرفع شکواه الی الخلیفة في لین و استعطاف.
أخلیفة الرحمن إنا معشر حنفاء نسجد بکرة و أصیلا
الثورة علی الحکام
لم یکن ردّ الفعل تجاه ظلم الحکام مقتصرا علی الشکوی ، بل هناک من إرتفع الی مستوی الثورة علی الظالمین . و کان هؤلاء الثوار غالبا من أهل البیت أو من أتباعهم و الموالین لهم .
الکمیت بن زید الأسدي سخّر شعره للدفاع عن مدرسة آل البیت و نشر تعالیمها التی ترفض ظلم الظالمین و تدعو الی الثورة علیهم . نحو :
فتلك ملوك السّوء قد طال ملكهم فحتّام حتام العناء المطول ؟!
الزهد
دعا الإسلام الی التحرر من أغلال المتطلبات المادية ، لينطلق في ساحات الكمال و الجهاد و العطاء . و لا يعني ذلك أن يعتزل المسلم عن الحياة ، فتلك رهبانية ﻨﻬﻲ عنها ، بل أن يكون مالكا للدنيا لا عبدا مملوكاً لها . و المسلم المتحرر من أغلال الدنيا هو « الزاهد » .
و في العصر الأموي نهض بمهمة هذهوة الأخيار و الصالحون و علی رأسهم أﺋﻤة آل البيت . كما إنعكس تيار الزهد المقاوم لتيار الركون الی الدّنيا في الشعر . و نجد شعر الزهد علي شكل إبتهالات لله مثل قول ذي الرمة :
يا ربِّ قد أشرقت نفسي و قد علمتْ علما يقينا لقد أحصيتَ آثاري
يا مخرج الروح من جسمي إذا إحتضرتْ و فارجَ الكربِ زحزحني عن النار
العصبيات القبلية
إنَّ الحكم الأموي إعتمد إثارة العصبية القبلية أسلوباً لاستتباب حكمه و هذه العصبيات إنعكست في شعر القباﺋل خاصة في البصرة و خراسان حيث الصراع القبلي بلغ ذروته .
و كان نتيجة هذه المعارك العنيفة بين شعراء القباﺋل ظهور شعر النقاﺋض . ينظم شاعر قبيلة قصيدة في الفخر بقبيلته و هجاء خصومها ، فيردّ عليه شاعر بقصيدة علی وزن قصيدته و رويّها .
الشّعوبية
و الشعوبية تعني الاممية في عصرنا الراهن و تقوم علی أساس رفض إستعلاء شعب علی شعب آخر . و تجلت في هذا العصر بالانضمام الی كل دعوة للمساواة بين العرب و العجم . و ظهرت في الشعر بذكر مفاخر الايرانيين مقابل مظاهر الاستعلاء و التفاخر العربي . و هذا التفاخر يتناﻓﻲ مع روح الإخوة الإسلامية و مع هدف الإسلام في المساواة و القضاء علي العصبيات الجاهلية . لكنه كان موجوداً – مع الأسف – في هذا العصر . و لم ينقل لنا التاريخ شعرا شعوبيا عن هذا العصر سوی شعر اسماعيل بن يسار .
اللهو و المجون
شاع اللهو و المجون في العصرالأموي و إن كان قد بدأ يتسع منذ عصر الخليفة عثمان . فقد روی صاحب الأغاني أن عبدالله بن عامر والي عثمان علی البصرة اشتری إماءً صنّاجات و أﺘﻲ بهن الی المدينة فكان لهنَّ يوم في الجمعة يلعبن فيه و سمع الناس منهنَّ و أخذوا عنهنَّ .
و لقد بلغ الاستهتار بالقيم الإسلامية في قصر الخلافة الاموية ذروته علي عهد يزيد بن عبدالملك و ابنه الوليد بن يزيد.
في ظلّ هؤلاء الحكام المتهتكين العابثين شاع الغزل الفاحش الّذي لا يراعي حرمة للدين و لا لأهله .
الزندقة
لا نقصد بالزندقة مدرسة فكرية معينة ، بل حالة روحية و نفسية تبعث علی إنكار ضروريات الدين من حساب و كتاب و بعث و نشور . و هذه الحالة تحدث عادة نتيجة إنغماس صاحبها في المنكرات و ﺍﻟﺴّﻴﺌات ، فتدفعه عقدة الذنب الی نكران الدين كي يتخلّص من تأنيب الضمير .و أبرز من يمثل شعر الزندقة في هذا العصر الخليفة الأموي الوليد بن يزيد ، فهو من ناحية خليفة مؤثر في مجريات مجتمعه و من ناحية أُخری شاعر مشهور يسري شعره علی الالسنة و ينتشر بين الناس .
الأدبُ العربيُّ و تاريخه حتي نهاية العصر الأموي تأليف الدكتور محمد علي آذرشب
قسم اللغة العربیة فی محافظة سمنان
این وبلاگ برای تعامل وپویایی دبیران محترم درس عربی متوسطه دوم استان ایجاد شده است.حضورفعال وارائه ی نظرات وپیشنهادات همکاران محترم موجب امتنان خواهد بود.